الشيخ محمد أمين زين الدين
67
كلمة التقوى
ضمن خالد عن زيد مال الضمان وكان ضمانه عنه بإذنه أيضا ، فإذا أدى خالد مال الضمان برئت ذمة زيد وذمة عمرو ، وصح لخالد وهو الضامن الثاني أن يرجع على زيد بما أدى عنه ، وصح لزيد وهو الضامن الأول أن يرجع على عمرو كذلك إذا أدى لخالد ما عليه من مال الضمان ، ولا يرجع عليه إذا لم يؤد . [ المسألة 43 : ] يمكن أن يترامى الضمان ، فيضمن الضامن الأول دين المدين ، ثم يضمن الضامن الثاني مال الضمان عن الضامن الأول ، ويضمن الثالث ما في ذمة الثاني ويضمن الرابع عن الثالث وهكذا ، مع مراعاة المناهج والشروط الآنف ذكرها في الضمان . فإذا ضمن زيد دين عمرو برئت ذمة عمرو بالضمان ، واستقر الدين في ذمة زيد ، وإذا ضمن خالد مال الضمان عن زيد برئت ذمة زيد منه واستقر في ذمة خالد ، وإذا ضمن الضامن الثالث ما في ذمة خالد برئت ذمة خالد منه واستقر في ذمة الضامن عنه ، وهكذا حتى يستقر الدين في ذمة الضامن الأخير وتبرأ ذمم من سبقه من الضامنين فإذا أدى الضامن الأخير مال الضمان إلى المضمون له وهو الدائن الأول برئت ذمته منه ، وإذا كان ضمانه بإذن الشخص الذي ضمن عنه ، جاز له أن يرجع عليه بما أداه من دينه ، فإذا أدى ذلك الشخص له الدين رجع على سابقه إذا كان ضمانه عنه بإذنه ، وهكذا حتى يرجع إلى الضامن الأول فيرجع على المدين الأول إذا كان ضمانهم جميعا مع الإذن ، ولا يرجع اللاحق على السابق إذا لم يؤد ما عليه ، ولا يرجع اللاحق على السابق إذا كان ضمانه عنه متبرعا به من غير إذن . ونتيجة لذلك فإذا كان الضامن الأخير متبرعا بضمانه لم يرجع على من ضمن عنه ولم يرجع أحد من الضامنين قبله ممن ضمنوا عنهم إلى المدين الأول ، وكذلك الحكم إذا كانت السلسلة كلها متبرعة بالضمان من غير إذن . وإذا كان بعض السلسلة متبرعا بضمانه وبعضها مأذونا فيه لم يرجع المتبرع على من ضمن عنه ، ولم يرجع من كان قبله من السلسلة